السيد محمد حسين الطهراني

16

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

صلّى الله عليه وآله الذي ورد خطاب الله تعالى له بشأن تحريمه ما أحلّ الله له . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 1 » عامّ القرآن . الأحكام التي لا تختصّ بشخص أو طائفة معيّنة . كوجوب اعتداد النساء وحرمة تزويجهنّ قبل انقضاء العدّة ، مثل . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ . « 2 » الأمثال والعبر ، والمحكم والمتشابه ، والمفسّر والمبيّن في القرآن عِبَر القرآن . أي المطالب الواردة في القرآن الموجبة لِعبرة قارئه ، كالحوادث الواقعة على الأمم السالفة ونزول العذاب لتمرّدهم وتعدّيهم الحقّ وسلوكهم طريق الظلم والعدوان ، كقصّة أصحاب الفيل وغيرها . والعبرة من مادّة العبور ، وهو الانتقال من مكان إلى مكان ، ويقال للعبرة عبرة لأنّ الناظر يعطف نظره عنها فيعود لنفسه ويعتبر ويتّعظ ، كقصّة فرعون التي بيّنها الله سبحانه في سورة النازعات ، وذهاب النبي موسى على نبيّنا وآله وعليه‌السلام بأمر الله إليه لهدايته ، فأراه الآية الكبرى ، فكذّب وعصى ، فجمع الناس ونادى . أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ، فأخذه الله بِيَدِ قدرته وأنزل به عذاب ونقمة الدنيا والآخرة . فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى . « 3 »

--> ( 1 ) - الآية 1 ، من السورة 66 . التحريم . ( 2 ) - الآية 1 ، من السورة 65 . الطلاق . ( 3 ) - الآيتان 25 و 26 ، من السورة 79 . النازعات .